تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فراجع ما وردت في حرمتها وما وردت في وجوب ردّها تجد صدق ما ذكرناه « 1 » . نعم ، هنا بعض روايات يمكن أن يكون منشأ توهّم عدم اعتباره : منها : رواية [ محمّد بن ] الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه ، فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات . فقال لي : « يا محمّد ، كذِّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولًا فصدِّقه وكذِّبهم ، ولا تذيعنّ عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروءته ، فتكون من الذين قال اللَّه :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
« 2 » . بدعوى : أنّها في صدد بيان حرمة الغيبة ، ومقتضى إطلاق صدرها أنّ مجرّد ما يوجب شياع الفاحشة حرام وداخل في مفاد الآية . أو يقال : إن سلِّم عدم كونها في مقام بيان حرمة الغيبة لكنّها في مقام بيان حرمة إذاعة الفاحشة ، ومقتضى إطلاق صدرها حرمة ذكر عيب الغير سواء كان بقصد الانتقاص أم لا ، فيكشف من إطلاق الرواية إطلاق الآية والمعنى المراد منها ، وهو أنّ المراد بإشاعتها مطلق فعل ما يوجب شياعها ، سيّما مع ذكر الآية
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 12 : 278 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، 154 و 156 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، 135 و 136 . ( 2 ) - ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 295 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 295 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 157 ، الحديث 4 .