ورواية الأزرق « 1 » مع ضعفها لا يبعد أن يقال فيها : إنّ الظاهر من قوله : « من ذكر رجلًا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس » ، ذكره عندهم ، كما أنّ المراد بالجملة الثانية أن يذكره عند غير العارفين . فإطلاقها أيضاً مشكل .
بقيت رواية واحدة هي رواية عبد الرحمان بن سيابة بطريق يونس « 2 » .
فمع تسليم إطلاقها وعدم القول بانصرافها إلى ذكره عند من يعرفه بذلك ، لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الآيات والروايات الكثيرة بها .
مع كون الراوي عن يونس بن عبد الرحمان ، محمّد بن عيسى ، وقد استثناه ابن الوليد من رجال يونس وتبعه الصدوق وضعّفه جمع « 3 » . ونحن وإن لم نقل بضعفه لكن العمل برواياته في خصوص مورد الاستثناء مشكل سيّما في مثل المسألة .
وعدم ورود توثيق ممّن يعتمد على توثيقاته في عبد الرحمان بن سيابة ، بل رماه صاحب « المدارك » - على ما حكي « 4 » - بالجهالة « 5 » ، وإن لا يخلو من مدحٍ ما .
وكيف كان : يشكل تقييد الإطلاقات بمثلها . فالمسألة مشكلة ، والأحوط ما ذكر بل لا يخلو من قوّة .
نعم ، ما هو المتيقّن من مضمون الروايات لا بأس بالعمل به .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 444 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 433 - 434 .
( 3 ) - تنقيح المقال 3 : 167 / السطر 26 ( أبواب الميم ) .
( 4 ) - تنقيح المقال 2 : 144 / السطر 23 ( أبواب العين ) .
( 5 ) - مدارك الأحكام 8 : 180 .