تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
بنحو التفريع على الرواية ، والمتفرّع على شيء يتبعه في الإطلاق والتقييد . مع إمكان أن يقال بقيام قرينة عقلية على التعميم ، وهي أن لا فائدة في التنبيه على دخول القاصد لإشاعة الفاحشة في عموم الآية ، وإنّما يحسن التنبيه على أنّ قاصد السبب - أيفعل ما يوجب إشاعة الفاحشة - قاصد لإشاعتها بالحمل الشائع وإن لم يكن قاصداً لها بالحمل الأوّلي . وكيف كان : فمطلق ذكر عيب الغير سواء كان بقصد الانتقاص أم لا بل ولو كان بقصد الترحّم والتلطّف داخل في إطلاق الصدر ، وإطلاقه كاشف عن معنى الآية ، سمّي غيبة أم لا « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى أنّ ما رُمناه في المقام هو تحصيل مفهوم الغيبة عرفاً أو ما يعتبر في عنوانها بدليل شرعي ليترتّب عليه أحكامها الخاصّة ، وقد علمت أنّ الرواية ولو مع استشهادها بالآية قاصرة عن إثبات عنوانها - أنّ إطلاق صدرها لما لم يقصد الانتقاص ممنوع ؛ فإنّ الظاهر من مجموع الرواية سيّما قوله عليه السلام : « ولا تذيعنّ عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروءته » أنّ النهي متعلّق بذكر عيوبه لشينه وهدم مروءته ، ولا أقلّ من أن يكون ذكره ملازماً له ، ومعه لا ينفكّ قصده عن قصد التعييب ولو بالحمل الشائع . فلا تشمل ما إذا كان قصده من ذكره عدم التعييب ، بل ذكره عند الطبيب لعلاجه ، وعند الغنيّ للترحّم عليه ، وعند الحاكم لدفع الظلم عنه ؛ لعدم صدق أنّه شانه وهدم مروءته واغتابه وعابه . وليس المراد من قصد الانتقاص قصد عنوانه ، ولا من حبّ شيوع الفاحشة
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 326 - 327 .
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 453 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )