وأوضح منهما رواية الأزرق التي علّق فيها الحكم على معرفة الناس « 1 » .
فإلغاء الخصوصية من تلك الروايات مشكل بل ممنوع .
معنى الستر الوارد في رواية العيّاشي
وملخّص القول في مفادها : أنّ في رواية العيّاشي « 2 » - بعد الجزم بعدم كون المراد ممّا ستره اللَّه عليه الستر التكويني كما تقدّم احتماله ، وبعد معلومية أنّ المراد المستورية أو المكشوفية لدى الناس - احتمالات :
منها : أن يكون الستر المطلق موضوعاً للحرمة مقابل الكشف في الجملة ؛ فإذا كان العيب مستوراً عن الناس مطلقاً يكون ذكره غيبة محرّمة ، وإذا لم يكن كذلك ولو بظهوره عند بعض الناس لا يكون ذكره غيبة مطلقاً .
ومنها : مقابل ذلك ، وهو أن يكون الستر في الجملة موضوعاً لها مقابل الكشف المطلق لا بمعنى كشفه لدى جميع الناس بل بمعنى كشفه عند من يعرف هذا الرجل ، بمعنى أنّ كلّ من يعرفه ، يعرفه بهذا العيب ، فإذا كان مستوراً عند بعض يكون ذكره غيبة .
ومنها : أن يكون المراد بالستر ومقابله ، الستر والكشف العرفي ؛ أيالستر بمقدار يقال عرفاً : إنّه مستور عن الناس ، والكشف كذلك ، فلا ينافي علم بعض ولا جهله .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 444 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 1 : 275 / 270 ؛ وسائل الشيعة 12 : 286 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكامالعشرة ، الباب 152 ، الحديث 22 .