تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يتعمّد الغناء يجلس إليه ، قال : « لا » « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، فلا مجال لإنكار إطلاقها . ومنها : دعوى انصراف الأدلّة إلى الغناء المتعارف المعهود في زمن بني اميّة وبني العبّاس ، كما هو من متمسّكات الكاشاني والخراساني في جملة من كلامهما « 2 » . وفيه : - مضافاً إلى عدم مجال لهذه الدعوى في بعض الروايات ، كصحيحة علي بن جعفر الأخيرة الظاهرة في المنع عن الجلوس عند من يتغنّى من غير أن يكون هنا معاصٍ اخر كالمزامير وغيرها كما هو ظاهرها ، وكحسنة عبد الأعلى الدالّة على أنّ التغنّي بمثل ألفاظ التحيّة أيضاً حرام ومن الباطل ، وهي مفسّرة لسائر الروايات أيضاً وشارحة للمقصود من كون الغناء باطلًا بأ نّه بذاته باطل ولهو وزور لا بملحقاته وبمدلول الكلام المعروض له ، بل يدفع بها توهّم الانصراف في سائر الروايات أيضاً ؛ لحكومتها على غيرها وتعميمها لو فرض الانصراف للحكومة ، كما لا يخفى على المتأمّل - أنّ كون غالب أفراد ما يتعارف في عصر الخبيثتين من اشتمالها على محرّمات اخر ممنوعة . كيف ؟ وإنّ التغنّي بالأشعار عند الناس كان متعارفاً في كلّ عصر ، وربّما يتّفق معه سائر المحرّمات . وكون المتعارف عند سلاطين الطائفتين أو الامراء في عصرهم
هامش
( 1 ) - مسائل علي بن جعفر : 148 / 186 ؛ وسائل الشيعة 17 : 312 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 32 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 353 .