ولو لم نعلم وجهه . بل لا يجوز الغضّ عن الإطلاق ولو لم يندرج فيه أو لم نعلم اندراجه ؛ لإمكان الإلحاق حكماً .
وكالأخبار المفسّرة للهو الحديث « 1 » ، فإنّها أيضاً مطلقة بلا إشكال .
والقول بأنّ الغناء الخاصّ الذي يشتري ليضلّ عن سبيل اللَّه ويتّخذها هزواً داخل فيها لا غير « 2 » .
قد عرفت الجواب عنه « 3 » ولزومه للاستهجان في الأخبار الدالّة على أنّ الغناء ممّا أوعد اللَّه عليه النار بقوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي . . .
.
فلا ينبغي الشبهة في إطلاقها .
وكالمحكيّ عن الرضا عليه السلام بطرق عديدة : منها : ما رواه الصدوق صحيحاً عن الريّان بن الصلت الثقة ، قال : سألت الرضا عليه السلام يوماً بخراسان عن الغناء وقلت :
إنّ العبّاسي « 4 » ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء ، فقال : « كذب الزنديق ، ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء فقلت : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء ، فقال : يا فلان ، إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت » « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 348 .
( 2 ) - مستند الشيعة 14 : 134 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 350 - 351 .
( 4 ) - في مرآة العقول : « العيّاشي » ، وزاد بعد الزنديق « الديّوث » . [ منه قدس سره ]
راجع مرآة العقول : 100 ( المطبوع سنة 1325 ه . ق ) .
( 5 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 14 / 32 ؛ وسائل الشيعة 17 : 306 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 14 .