ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
فمنها : دعوى قصور الأدلّة عن إثبات حرمة مطلق الغناء « 1 » ؛ لعدم الإطلاق فيما تدلّ على الحرمة ، وعدم الدلالة عليها فيما يمكن دعوى الإطلاق فيها كقوله : « الغناء شرّ الأصوات » « 2 » و « الغناء غشّ « 3 » النفاق » « 4 » ونحوهما .
وفيه : أنّه لا قصور في إطلاق كثير من الروايات :
كالروايات المفسّرة لقول الزور بالغناء « 5 » ، وقد تقدّم « 6 » كيفية دخوله في الآية .
والقول بمعارضة تلك الأخبار لما فسّره بقول « أحسنت » للمغنّي ، وبما فسّره بشهادة الزور ؛ لأنّ الحمل يقتضي وحدة معناهما وما عرفت يدلّ على أنّه غيره .
قد عرفت الجواب عنه في بيان الأخبار المفسّرة لها . مضافاً إلى أنّ الحمل يقتضي الاتّحاد ولو وجوداً ، فلو كان الغناء من مصاديقها يصحّ الحمل ويقال : إنّه الغناء أو أنّ الغناء هو ، فلا تعارض بين الأدلّة المفسّرة .
ولا يجوز رفع اليد عن الإطلاق بعد إمكان أن يكون الكلّ مندرجاً فيه
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 14 : 136 .
( 2 ) - المقنع : 456 ؛ وسائل الشيعة 17 : 309 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 22 .
( 3 ) - في أكثر المصادر « عشّ » بدل « غشّ » .
( 4 ) - الكافي 6 : 431 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 305 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 10 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 343 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 343 - 348 .