تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
نعم ، بناءً على أنّ المستند فحوى أدلّة الأمر بالمعروف والآية الكريمة ، لا يستفاد منهما حرمة الاستئجار والإجارة بعنوانهما ، بل المحرّم ما ينطبق عليهما في الخارج ، بخلاف ما لو كان المستند الوجه الأوّل ورواية « التحف » . وببعض ما تقدّم يمكن الاستئناس بحرمة الثمن أيضاً . ويدلّ عليه قوله : « إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » « 1 » . بتقريب أن لا خصوصية لعنوان الثمن في نظر العرف بل الظاهر منه أنّ تحريم الشيء لا يلائم مع تحليل ما يقابله ، سواء صدق عليه عنوان الثمن أم كان عنوانه أجراً واجرة ونحوهما . وقد تقدّم أنّ الرواية وإن كانت ضعيفة لكن لا يبعد استنقاذ مضمونها من سائر الروايات في الأبواب المتفرّقة « 2 » . ويمكن الاستدلال على بطلانها ببعض ما تقدّم في بعض المسائل المتقدّمة « 3 » ؛ بأن يقال : إنّ المحرّم ليس مالًا في نظر الشارع ، ولهذا لو منع شخص عن تغنّي جارية مغنّية أو العبد المغنّي ، لا يكون ضامناً بالنسبة إلى تلك المنفعة المحرّمة بلا إشكال وإن كانا أجيرين لذلك ، وما لا يكون مالًا في محيط التشريع لا تكون المعاملة عليه معاملة . وإن شئت قلت : إنّ سلب المالية عن شيء وإسقاطها ، دليل على ردع المعاملة به . ويمكن الاستدلال عليه بوجه آخر ، وهو أنّ مقتضى ذات المعاملة لدى العقلاء
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 2 : 110 / 301 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 3 : 301 / 2964 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 25 و 49 - 51 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 200 .