تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
عنوان إجارة النواميس قبيح عقلًا ، ولا ينافي ذلك كشفها عن دناءة الفاعل وسوء سريرته وفقدان الشرف والعزّ . ويمكن الاستدلال على حرمة الاستئجار عليها بفحوى أدلّة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ بأن يقال : إنّ المستفاد عرفاً من تلك الأدلّة أو من فحواها ، أنّ الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف محرّمان ، بل مطلق ما يوجب الإغراء على المحرّم والترغيب إليه والتشويق إليه محرّم ، سواء ارتكب الطرف أم لا . ولا ريب في أنّ استئجار المغنّية للتغنّي والمصوّر للتصوير المحرّم ، دعوة لهما إلى إتيان الحرام وتشويق إليه وإغراء عليه ، بل قبول الإجارة أيضاً نحو ترغيب للمستأجر إليه . مضافاً إلى إمكان الاستفادة من قوله تعالى :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ . . .
« 1 » . بدعوى أنّ العنوانين ليس لصرف معرّفيتهم ، بل الآية الكريمة في مقام تعييرهم وتقريعهم وذكر ما هو قبيح عقلًا ومحرّم شرعاً من أعمالهم . وبدعوى أن لا خصوصية لعنوان الأمر بالمنكر ، بل المراد أعمّ ممّا يفيد فائدته من الترغيب والتشويق إليه . وبدعوى أنّه ليس المراد من الأمر بالمنكر ما يرجع إلى ردّ قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإلى مخالفته في قوانينه ، بل الظاهر أنّ الأمر بالمنكر بالحمل الشائع والنهي عن المعروف كذلك ، من صفات المنافقين ويكون محرّماً ، سواء كان الغرض ردّ قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أم لا ، تأمّل . وتؤيّده رواية « التحف » .
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 67 .