ونحوها ، ثمّ انقرضت هي وقامت مقامها غيرها إلى هذه الأعصار .
فالمراد من السلاح في موضوع البحث سلاح اليوم ؛ أيالذي يستعمل في الحروب لا ما انقرضت أيّامه وخرجت عن الاستعمال فيها .
فإن أراد بعض أعداء الدين وأهل الحرب حفظ الأسلحة القديمة لقدمتها وكونها عتيقة ، لا مانع من بيعها وخارج عن موضوع بحث بيع السلاح من أهل الحرب بلا ريب ، كما لا يخفى .
وكذا ليس المراد مطلق أعداء الدين ، فإنّ كلّ مخالف لنا في ديننا فهو عدوّنا في الدين ، لكن موضوع البحث أخصّ منه وهو الدولة المخالفة للإسلام أو الطائفة الكذائية ، فلا ينبغي الكلام في جواز بيعه من يهودي في بلد المسلمين تابع لهم لولا جهات أخر .
ثمّ اعلم : أنّ هذا الأمر - أيبيع السلاح من أعداء الدين - من الأمور السياسية التابعة لمصالح اليوم ، فربّما تقتضي مصالح المسلمين بيع السلاح بل إعطاءه مجّاناً لطائفة من الكفّار .
وذلك مثل ما إذا هجم على حوزة الإسلام عدوّ قويّ لا يمكن دفعه إلّا بتسليح هذه الطائفة ، وكان المسلمون في أمن منهم ، فيجب دفع الأسلحة إليهم للدفاع عن حوزة الإسلام ، وعلى وإلي المسلمين أن يؤيّد هذه الطائفة المشركة المدافعة عن حوزة الإسلام بأيّة وسيلة ممكنة .
بل لو كان المهاجم على دولة الشيعة دولة المخالفين مريدين قتلهم وأسرهم وهدم مذهبهم ، يجب عليهم دفعهم ولو بوسيلة تلك الطائفة المأمونة .
وكذا لو كانت الكفّار من تبعة حكومة الإسلام ومن مستملكاتها وأراد الوالي
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 255
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٥