القرطاس منهم مع العلم بأنّ منه ما يتّخذ كتب ضلال « 1 » .
أضف إليها ما ورد من جواز بيع المختلط بالمذكّى من المستحلّ ، وجواز بيع العجين النجس منه « 2 » ، وجواز إطعام المرق النجس لأهل الذمّة « 3 » ، وجواز سقيهم مع تنجّس الماء بملاقاتهم « 4 » . . . إلى غير ذلك .
أقول : أمّا صدق الإعانة فيما نحن فيه فسيأتي الكلام فيه « 5 » ، وقد عرفت أنّ حكم العقل بالقبح لا يتوقّف على صدق عنوان الإعانة « 6 » .
وأمّا الموارد التي ذكروها وادّعوا فيها السيرة :
فالجواب أمّا عن السيرة ببيع المطاعم من الكفّار وما هو نظير ذلك كبيع العنب لهم مع العلم بجعل بعضه خمراً ، فحكم العقل بالقبح وصدق الإعانة على الإثم فرع كون الإتيان بما ذكر إثماً وعصياناً ، وهو ممنوع ، لا لكون الكفّار غير مكلّفين بالفروع أو غير معاقبين عليها ، فإنّ الحقّ أنّهم مكلّفون ومعاقبون عليها ، بل لأنّ أكثرهم - إلّاما قلّ وندر - جهّال قاصرون لا مقصّرون :
أمّا عوامّهم فظاهر ؛ لعدم انقداح خلاف ما هم عليه من المذاهب في أذهانهم ، بل هم قاطعون بصحّة مذهبهم وبطلان سائر المذاهب ، نظير عوامّ المسلمين ؛
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 12 : 128 ؛ جواهر الكلام 22 : 32 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 99 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 7 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 358 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 409 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 19 ، الحديث 3 .
( 5 ) - يأتي في الصفحة 235 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 220 .