تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وبالجملة : كون التفاعل بين الاثنين لا يلازم كونهما شريكاً في إيجاد فعل شخصي ، فالتعاون كالتكاذب والتراحم والتضامن ممّا هي فعل الاثنين من غير اشتراكهما في فعل شخصي . ولو كان المراد من حرمة التعاون على الإثم هو الشركة فيه ، يكون مقتضى الجمود على ظاهر الآية هو حرمة شركة جميع المكلّفين في إتيان محرّم ، وهو كما ترى . فالظاهر من قوله :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
عدم جواز إعانة بعضهم بعضاً في إثمه وعدوانه وهو مقتضى ظاهر المادّة والهيئة . ولو قلنا بصدق التعاون والتعاضد على الاشتراك في عمل فلا شبهة في عدم اختصاصه به . ثمّ إنّ المحكيّ عن المحقّق الثاني الإيراد على التمسّك بآية حرمة التعاون على الإثم لتحريم بيع شيء ممّا يعلم عادةً التوصّل به إلى محرّم ، بأ نّه لو تمّ هذا الاستدلال فيمنع معاملة أكثر الناس . والجواب عن الآية المنع من كون محلّ النزاع معاونة ، مع أنّ الأصل الإباحة وإنّما المعاونة مع بيعه لذلك « 1 » ، انتهى . وفصّل هذا الإجمال في « مفتاح الكرامة » و « الجواهر » بأ نّه قامت السيرة على معاملة الملوك والامراء فيما يعلمون صرفه في تقوية الجند والعساكر المساعدين لهم على الظلم والباطل ، وإجارة الدور والمساكن والمراكب لهم لذلك ، وبيع المطاعم والمشارب للكفّار في نهار شهر رمضان مع علمهم بأكلهم فيه ، وبيعهم بساتين العنب منهم مع العلم العادي بجعل بعضه خمراً ، وبيع
هامش
( 1 ) - حياة المحقّق الكركي وآثاره ، حاشية إرشاد الأذهان 9 : 318 .