ومنها : أن يكون القيد على نحو الشرط المتأخّر ،
كان المبيع كلّياً أو جزئياً ، بحيث يكشف عدم الانتهاء عن عدم كونه مصداقاً للمبيع ، أو عدم كونه مبيعاً .
والظاهر بطلان البيع في هذه الصور ؛ لعدم عقلائية الملك الحيثي .
والفرق بين هذا القيد وقيد كون العنب أحمر أو أصفر ، أنّ مصداق الأحمر بعد تسليمه يكون ملكاً طلقاً للمشتري ، وأمّا العنب المنتهي إلى التخمير فليس ملكاً له إلّامن حيث التخمير دون سائر الحيثيات ، ولم يعهد لدى العقلاء هذا النحو من الملكية ، وإلّا لجاز بيع الرداء الذي تحت السقف مثلًا ، فلا يكون ملكه إلّا حصّة من الرداء ، أو حيثية منه ، فإذا خرج عن تحت السقف خرج عن ملكيته ، وأنت خبير بأنّ هذا النحو من الملكية غير عقلائية ولا معهودة .
فالعنب المنتهي إلى التخمير لو صار ملكاً ، لازمه عدم ملكية العنب بنحو الإطلاق وبجميع الحيثيات ، بل حصّة أو حيثية خاصّة منه ، فلا يكون بما أنّه مأكول أو غير ذلك مبيعاً ، ولا ملكاً للمشتري ، وهو مخالف لاعتبار العقلاء ، وكذا الحال في التعليق والشرط .
نعم ، يمكن المناقشة في الإشكال في الصورة التي يكون المبيع شخصياً ، بأن يقال : إنّ المبيع هو الموجود الخارجي ، والقيد من قبيل الوصف الذي يكون تخلّفه غير مبطل ، لكن يأتي فيها الإشكال الآتي في الصورة الآتية ؛ أياشتراط عدم الانتفاع إلّابالمحرّم .