في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم ، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء ، فإنّ الأذكار والقراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيتها لذاتها .
فصل [ في اقسام الصوم ]
أقسام الصوم أربعة : واجب ، وندب ، ومكروه - كراهة عبادة - ومحظور .
والواجب أقسام : صوم شهر رمضان ، وصوم الكفّارة ، وصوم القضاء ، وصوم بدل الهدي في حجّ التمتّع ، وصوم النذر « 1 » والعهد واليمين ، والملتزم بشرط أو إجارة ، وصوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف ، أمّا الواجب فقد مرّ جملة منه .
وأمّا المندوب منه فأقسام :
منها : ما لا يختصّ بسبب مخصوص ولا زمان معيّن كصوم أيّام السنة عدا ما استثني - من العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى - فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيته وفوائده ، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي : « الصوم لي وأنا أجازي به » وما ورد من « أنّ الصوم جنّة من النار » ، و « أنّ نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبّل ودعاؤه مستجاب » ، ونعم ما قال بعض العلماء من أنّه لو لم يكن في الصوم إلّاالارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانية لكفى به فضلًا ومنقبةً وشرفاً .
ومنها : ما يختصّ بسبب مخصوص ، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية .
ومنها : ما يختصّ بوقت معيّن وهو في مواضع : منها : وهو آكدها صوم ثلاثة
هامش
( 1 ) - في كون هذا وما بعده - غير الأخير ؛ أيالثالث من أيّام الاعتكاف - منه إشكال ؛ لما مرّمن أنّ المنذور لا يصير بعنوانه واجباً .