( مسألة 4 ) : من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع ، لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له ؛ بتخلّل العيد أو تخلّل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان ، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدأ بشعبان ، بل يجب أن يصوم قبله يوماً أو أزيد من رجب ، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوّال مع يوم من ذي القعدة أو على ذي الحجّة مع يوم من المحرّم ؛ لنقصان الشهرين بالعيدين . نعم ، لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتّفق ، فلا بأس على الأصحّ وإن كان الأحوط « 1 » عدم الإجزاء ، ويستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية ، فإنّه يصحّ وإن تخلّل بينها العيد ، فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل « 2 » أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ ، ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع .
( مسألة 5 ) : كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً ، يجب استئنافه ، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر ؛ من نذر ونحوه ، وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه ، وإن أثم بالإفطار ، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان ، فإنّه لو خالف
هامش
( 1 ) - لا يترك إذا التفت فتردّد .
( 2 ) - على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم لزومه ، وكذا عدم لزوم كونه بلا فصل بعد أيّامالتشريق ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في صوم يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة مع الاختيار ، حتّى لا ينفصل بالعيد ، ومع الفصل لا ينبغي ترك الاحتياط بصوم الثالث بلا فصل .