وأتى به متفرّقاً صحّ وإن عصى من جهة خلف النذر .
( مسألة 6 ) : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار - كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري ، دون الاختياري - لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى ، ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد الزوال ، ومنه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال ، ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميس ، فإنّ تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر ، نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال .
( مسألة 7 ) : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان - من كفّارة معيّنة أو مخيّرة - إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ؛ ولو اختياراً لا لعذر ، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك ، وألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع ، فقالوا :
إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً ، وهو مشكل ، فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلّل الإفطار عمداً وإن بقي منه يوم ، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع .
( مسألة 8 ) : إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة ، فهي صحيحة « 1 » وإن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبي ولا الندبي ؛ لكونها محبوبة
هامش
( 1 ) - في غير النذر وشبهه إشكال .