فصل : في النيّة
يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ، ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي ، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتّى الواجب المعيّن أيضاً القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر ؛ مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن ؛ من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب أيضاً « 1 » يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيّام البيض - مثلًا - أو غيرها من الأيّام المخصوصة ، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ؛ من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً ، ففي صورة الاتّحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي ، كأن يكون ما في ذمّته واحداً ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً ، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجمالي ، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً أو نحو ذلك ، وأمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزه ، كما لا يجزي لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضاً ، بل قصد الصوم في الغد مثلًا ، فيعتبر في مثله « 2 »
هامش
( 1 ) - الأقوى عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ، فلو نوى صوم غد متقرّباً إلى اللَّهصحّ ووقع ندباً ، مع كون الزمان صالحاً ، والشخص جائزاً له التطوّع بالصوم . نعم ، في إحراز الخصوصية لا بدّ من القصد .
( 2 ) - الأقوى صحّة صومه وعدم اعتبار تعيين كونه من شهر رمضان .