تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّابصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلّابذلك ، أو ابن سبيل كذلك ، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره ، فحينئذٍ يستدين على الزكاة ويصرف ، وبعد حصولها يؤدّي الدين منها ، وإذا أعطى فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيّاً لا يسترجع منه ؛ إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ؛ إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير بخلاف المقام ، فإنّ الدين على الزكاة ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل ؛ لأنّ هذه الأمور اعتبارية ، والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار ، ونظيره استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه ، مع أنّه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل من حيث هم من مصارفها ، لا من حيث هم هم ، وذلك مثل ملكيتهم للزكاة ، فإنّها ملك لنوع المستحقّين ، فالدين أيضاً على نوعهم من حيث إنّهم من مصارفه ، لا من حيث أنفسهم ، ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة ، وعلى المستحقّين بقصد الأداء من مالهم ، ولكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأوّل ، وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟