وجهان « 1 » ، ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما .
السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسية ب « دست گردان » أو المصالحة معه بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما ، نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى اللَّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه « 2 » المذكورة ومع ذلك إذا كان مرجوّ التمكّن بعد ذلك الأولى أن يشترط عليه أداءها بتمامها عنده .
السابعة عشرة : اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم ، وأمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلّات ففيه خلاف وإشكال « 3 » .
الثامنة عشرة : إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه لا يجب فيه الزكاة إلّابعد العثور ومضيّ الحول من حينه ، وأمّا إذا كان في صندوقه - مثلًا - لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته ، وإلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه ، يجب فيه الزكاة إذا حال
هامش
( 1 ) - أقواهما العدم .
( 2 ) - ليس للحاكم ولاية الردّ إلّافي بعض الموارد النادرة ممّا تقتضي مصلحة الإسلام أوالمسلمين ذلك ، وكذا في المصالحة بمال يسير أو قبول شيء بأزيد من قيمته ، وأمّا الفقير فيجوز له الأوّل دون الثاني والثالث ، ومنه يظهر حال الاشتراط الذي في المتن ، نعم لو أراد الاحتياط المذكور أخذ الزكاة وصالحها بمال قليل وشرط عليه أداء مقدار التمام عند التمكّن .
( 3 ) - الأقوى اشتراطه .