لنقصانه حينئذٍ عنه ، ولو كان عنده أزيد من النصاب - كأن كان عنده خمسون شاة - وحال عليه أحوال لم يؤدّ زكاتها ، وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب ، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة ، ولو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة ، وبعده لا يجب عليه شيء ؛ لنقصانه عن الأربعين ، ولو كان عنده ستّ وعشرون من الإبل ومضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الأولى ، وخمس شياه للثانية ، وإن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضاً أربع « 1 » شياه ، وكذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب .
( مسألة 13 ) : إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد : إمّا بالنتاج ، وإمّا بالشراء أو الإرث أو نحوهما ، فإن كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق ، فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق ، وأمّا إن كان في أثناء الحول ، فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو ولم يكن نصاباً مستقلًاّ ولا مكمّلًا لنصاب آخر ، وإمّا أن يكون نصاباً مستقلًاّ ، وإمّا أن يكون مكمّلًا للنصاب ، أمّا في القسم الأوّل فلا شيء عليه ، كما لو كان له هذا المقدار ابتداءً ، وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة فحصل له في أثناء الحول أربعة أخرى ، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول ، وأمّا في القسم الثاني فلا يضمّ الجديد إلى السابق ، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده ، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة
هامش
( 1 ) - إلّاإذا كان فيها ما يساوي قيمة بنت مخاض وخمس شياه ، وإلّا ملك في العامالثالث أيضاً بعد إخراج ما للعامين ، خمساً وعشرين فوجب خمس شياه .