على الأحوط ، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذّ وإن كان بعدهما ، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال ، وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة ؛ فلو كان من الكافرة « 1 » لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .
( مسألة 18 ) : إذا شكّ في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه ، كما أنّه إذا شكّ بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأوّل ، وبقاء النجاسة في الثاني .
( مسألة 19 ) : قد يقال بطهارة الدهن المتنجّس إذا جعل في الكرّ الحارّ ؛ بحيث اختلط معه ، ثمّ أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنّه مشكل ؛ لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه وإن كان غير بعيد « 2 » إذا غلى الماء مقداراً من الزمان .
( مسألة 20 ) : إذا تنجّس الأرز أو الماش أو نحوهما ، يجعل في وصلة ويغمس في الكرّ ، وإن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتّى يعلم نفوذ « 3 » الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس ، بل لا يبعد تطهيره بالقليل ؛ بأن يجعل في ظرف ويصبّ عليه ، ثمّ يراق غسالته ، ويطهر الظرف أيضاً بالتبع ، فلا حاجة
هامش
( 1 ) - الأقوى الإلحاق وإن كان الأحوط عدمه .
( 2 ) - بعيد .
( 3 ) - قد مرّ أنّ تطهير بواطن مثل الحبوب والصابون في الماء الكثير - فضلًا عن القليل - غيرميسور ، ووصول الرطوبة إليها غير كافٍ ، بل لا بدّ من حصول الغسل واستيلاء الماء المطلق عليها ، والعلم بذلك ممّا لا طريق إليه غالباً .