( مسألة 6 ) : إذا تردّد بعد العزم على التوطّن أبداً ، فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفاً ؛ بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق ، فلا إشكال في زوال الحكم وإن لم يتحقّق الخروج والإعراض ، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجدّ « 1 » ، وأمّا في الوطن الأصلي إذا تردّد في البقاء فيه وعدمه ، ففي زوال حكمه قبل الخروج والإعراض إشكال ؛ لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم ، فالأحوط الجمع بين الحكمين .
( مسألة 7 ) : ظاهر كلمات العلماء - رضوان اللَّه عليهم - اعتبار قصد التوطّن أبداً في صدق الوطن العرفي ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد ، لكنّه مشكل ، فلا يبعد « 2 » الصدق العرفي بمثل ذلك ، والأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط .
الثاني من قواطع السفر : العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد ؛ من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار ، ولا يكفي الظنّ بالبقاء فضلًا عن الشكّ ، والليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليال ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصحّ ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى ، ويجب عليه الإتمام وإن كان الأحوط الجمع ، ويشترط وحدة محلّ الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة في
هامش
( 1 ) - الأقوى بقاؤه فيه ؛ فضلًا عن الوطن الأصلي ، والاحتمال المذكور في غاية الضعف .
( 2 ) - فيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط وإن كان عدم إجراء حكم الوطنية ، خصوصاً في بعضالموارد لا يخلو من قرب .