فصل : في صلاة ليلة الدفن
وهي ركعتان ؛ يقرأ في الأولى بعد « الحمد » « آية الكرسي » إلى
« هُمْ فِيها خالِدُونَ »
« 1 » ، وفي الثانية بعد « الحمد » سورة « القدر » عشر مرّات ، ويقول بعد السلام : « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان » ، ويسمّي الميّت . ففي مرسلة الكفعمي و « موجز » ابن فهد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يأتي على الميّت أشدّ من أوّل ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فليصلّ أحدكم يقرأ في الأولى « الحمد » و « آية الكرسي » ، وفي الثانية « الحمد » و « القدر » عشراً ، فإذا سلّم قال : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، فإنّه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب وحلّة » ومقتضى هذه الرواية أنّ الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدّق به ، فالأولى الجمع بين الأمرين مع الإمكان ، وظاهرها أيضاً كفاية صلاة واحدة ، فينبغي أن لا يقصد الخصوصية في إتيان أربعين ، بل يؤتى بقصد الرجاء أو بقصد إهداء الثواب .
( مسألة 1 ) : لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإعطاء الأجرة ، وإن كان الأولى للمستأجر الإعطاء بقصد التبرّع أو الصدقة ، وللمؤجر الإتيان تبرّعاً وبقصد الإحسان إلى الميّت .
( مسألة 2 ) : لا بأس بإتيان شخص واحد أزيد من واحدة بقصد إهداء الثواب إذا كان متبرّعاً ، أو إذا أذن له المستأجر ، وأمّا إذا أعطي دراهم للأربعين فاللازم استئجار أربعين ، إلّاإذا أذن المستأجر ، ولا يلزم مع إعطاء الأجرة إجراء صيغة الإجارة ، بل يكفي إعطاؤها بقصد أن يصلّي .
هامش
( 1 ) - على الأحوط .