الشكّ في الفعل الذي بنى على وقوعه لم يكن واقعاً ، أو أنّ ما بنى على عدم وقوعه كان واقعاً يعمل بمقتضى ما ظهر ، فإن كان تاركاً لركن بطلت صلاته ، وإن كان تاركاً لغير ركن مع فوت محلّ تداركه وجب عليه القضاء فيما فيه القضاء ، وسجدتا السهو فيما فيه ذلك ، وإن بنى على عدم الزيادة فبان أنّه زاد يعمل بمقتضاه ؛ من البطلان أو غيره من سجود السهو .
( مسألة 4 ) : لا يجوز له الاعتناء بشكّه ، فلو شكّ في أنّه ركع أو لا ، لا يجوز له أن يركع ، وإلّا بطلت الصلاة ، نعم في الشكّ في القراءة أو الذكر إذا اعتنى بشكّه وأتى بالمشكوك فيه بقصد القربة لا بأس به « 1 » ما لم يكن إلى حدّ الوسواس .
( مسألة 5 ) : إذا شكّ في أنّ كثرة شكّه مختصّ بالمورد المعيّن الفلاني أو مطلقاً ، اقتصر على ذلك المورد .
( مسألة 6 ) : لا يجب على كثير الشكّ وغيره ضبط الصلاة بالحصى أو السبحة أو الخاتم أو نحو ذلك ، وإن كان أحوط فيمن كثر شكّه .
الخامس : الشكّ البدوي الزائل بعد التروّي ؛ سواء تبدّل باليقين بأحد الطرفين أو بالظنّ المعتبر أو بشكّ آخر .
السادس : شكّ كلّ من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر ، فإنّه يرجع الشاكّ منهما إلى الحافظ ، لكن في خصوص الركعات لا في الأفعال « 2 » حتّى في عدد السجدتين ، ولا يشترط في البناء على حفظ الآخر حصول الظنّ للشاكّ ، فيرجع
هامش
( 1 ) - إن كان الإتيان بقصد القربة من جهة مراعاة الواقع رجاءً واعتناء بشكّه ، فالأحوط تركه ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه .
( 2 ) - رجوعه فيها أيضاً لا يخلو من وجه .