تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين - فكذلك ، وإذا كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة يتضاعف بقدره ، وكذا إذا كانت في مسجد الكوفة الذي بألف أو كانت عند علي عليه السلام الذي فيه بمائتي ألف ، وإذا كانت خلف العالم أو السيّد فأفضل ، وإن كانت خلف العالم السيّد فأفضل وكلّما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل فأفضل ، وإذا كان المأمومون ذوي فضل فتكون أفضل ، وكلّما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد ، ولا يجوز تركها رغبة عنها أو استخفافاً بها ، ففي الخبر : « لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد إلّامن علّة ، ولا غيبة لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجبت على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلّا احرق عليه بيته » .
وفي آخر : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أنّ قوماً لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال : إنّ قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا ، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإنّي لأوشك بنار تشعل في دورهم فاحرقها عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا لجماعة المسلمين » ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر سيّما مع الاستمرار عليه ، فإنّه كما ورد : لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها ؛ لأنّ فضلها من ضروريات الدين .
( مسألة 1 ) : تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحّتها ، وكذا العيدين
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 593
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٥٩٣