تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
التبرّع عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة ، إلّاالحجّ إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن المباشرة . نعم ، يجوز إتيان المستحبّات وإهداء ثوابها للأحياء ، كما يجوز ذلك للأموات ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبّات . ( مسألة 1 ) : لا يكفي في تفريغ ذمّة الميّت إتيان العمل وإهداء ثوابه ، بل لا بدّ إمّا من النيابة عنه بجعل نفسه نازلًا منزلته ، أو بقصد إتيان « 1 » ما عليه له ، ولو لم ينزّل نفسه منزلته ، نظير أداء دين الغير ، فالمتبرّع بتفريغ ذمّة الميّت له أن ينزّل نفسه منزلته ، وله أن يتبرّع بأداء دينه من غير تنزيل ، بل الأجير أيضاً يتصوّر فيه الوجهان ، فلا يلزم أن يجعل نفسه نائباً ، بل يكفي أن يقصد إتيان ما على الميّت وأداء دينه الذي للَّه . ( مسألة 2 ) : يعتبر في صحّة عمل الأجير والمتبرّع قصد القربة ، وتحقّقه في المتبرّع لا إشكال فيه ، وأمّا بالنسبة إلى الأجير الذي من نيّته أخذ العوض فربما يستشكل فيه ، بل ربما يقال من هذه الجهة : أنّه لا يعتبر فيه قصد القربة ، بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه ، لكنّ التحقيق « 2 » أنّ أخذ الأجرة داع لداعي
هامش
( 1 ) - هذا محلّ إشكال وتنظيره بأداء الدين غير تامّ ، وكذا الحال في الأجير . ( 2 ) - بل التحقيق : أنّ النائب إذا نزّل نفسه منزلة المنوب عنه يكون في اعتبار العقلاء - المؤيّد بالشرع - فعله فعل المنوب عنه وقربه قربه لا قرب نفسه ، فهو يأخذ الأجرة لتحصيل قرب الغير لا قرب نفسه حتّى يقال : إنّ أخذ الأجرة منافٍ لقصد اللَّه ، نعم لو كان إعطاء الأجرة لتحصيل العمل القربى أيضاً منافياً للخلوص المعتبر في العبادة لكان للإشكال وجه ، لكنّه ممنوع . وأمّا الوجهان المذكوران خصوصاً الثاني منهما فغير تامّ ، بل الظاهر أنّهما مبنيّان على حصول القرب للمؤجر ، مع أنّه في غير محلّه إشكالًا وجواباً .
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 579 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )