ثمّ إنّ الأذان قسمان : أذان الإعلام ، وأذان الصلاة ، ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام ، فإنّه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فيتّصل بها وإن كان في آخر الوقت .
وفصول الأذان ثمانية عشر : اللَّه أكبر ، أربع مرّات ، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، وحيّ على الصلاة ، وحيّ على الفلاح ، وحيّ على خير العمل ، واللَّه أكبر ، ولا إله إلّااللَّه ، كلّ واحد مرّتان . وفصول الإقامة سبعة عشر : اللَّه أكبر ، في أوّلها مرّتان ، ويزيد بعد حيّ على خير العمل : قد قامت الصلاة مرّتين ، وينقص من لا إله إلّااللَّه في آخرها مرّة ، ويستحبّ الصلاة على محمّد وآله عند ذكر اسمه ، وأمّا الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءاً منهما ، ولا بأس بالتكرير « 1 » في حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح للمبالغة في اجتماع الناس ، ولكن الزائد ليس جزءاً من الأذان ، ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين ، بل بالشهادتين ، وعن الإقامة بالتكبير « 2 » وشهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، ويجوز للمسافر والمستعجل « 3 » الإتيان بواحد من كلّ فصل منهما ، كما يجوز ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة ، بل الاكتفاء بالأذان فقط ، ويكره الترجيع على نحو لا يكون غناء ، وإلّا فيحرم ، وتكرار الشهادتين جهراً « 4 » بعد قولهما سرّاً أو جهراً ، بل
هامش
( 1 ) - وكذا في الشهادتين أيضاً لهذا الغرض .
( 2 ) - والظاهر الاجتزاء بالشهادتين أيضاً إذا سمعت أذان القبيلة ، والأذان والإقامة لهاأفضل .
( 3 ) - يأتي رجاءً .
( 4 ) - فيه تأمّل .