( مسألة 7 ) : يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره لغير علّة كالمطر ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا صلاة لجار المسجد إلّافي مسجده » ، ويستحبّ ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد ، وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته .
( مسألة 8 ) : يستحبّ الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه ، ويكره تعطيله ، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « ثلاثة يشكون إلى اللَّه عزّ وجلّ : مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه » .
( مسألة 9 ) : يستحبّ كثرة التردّد إلى المساجد ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات » .
( مسألة 10 ) : يستحبّ بناء المسجد وفيه أجر عظيم ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ولؤلؤ وزبرجد » . وعن الصادق عليه السلام : « من بنى مسجداً بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة » .
( مسألة 11 ) : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً ؛ بأن يقول : وقفته قربة إلى اللَّه تعالى ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذٍ حكم المسجدية وإن لم يجر الصيغة .
هامش
( 1 ) - والرواية على ما رأيتها : أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّهبكلّ شبر منه - أو قال بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودرّ وياقوت وزمرّد وزبرجد ولؤلؤ . . . » الحديث .