لغيرهم التصرّف في تركته قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين الغير المستغرق ، إلّا إذا علم رضا الديّان ؛ بأن كان الدين قليلًا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلّا فيشكل حتّى الصلاة في داره ، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم ، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيراً « 1 » أو غائباً أو نحو ذلك .
( مسألة 16 ) : لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير ، إلّابإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال ، والأوّل : كأن يقول : أذنت لك بالتصرّف في داري بالصلاة فقط ، أو بالصلاة وغيرها ، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه ، بل يكفي الظنّ « 2 » الحاصل بالقول المزبور ؛ لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء .
والثاني : كأن يأذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ، ففي الصلاة بالأولى « 3 » يكون راضياً ، وهذا أيضاً يكفي فيه الظنّ على الظاهر ؛ لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً ، وإلّا فلا بدّ من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً . والثالث : كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدلّ على رضاه ، كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك ، ولا بدّ في هذا القسم « 4 » من حصول القطع بالرضا ؛ لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى
هامش
( 1 ) - لا يبعد الجواز في التصرّفات اللازمة بحسب التعارف لتجهيز الميّت من الورثةبل وغيرهم .
( 2 ) - بل يكفي الظهور العرفي ولو لم يحصل الظنّ .
( 3 ) - الأولوية الظنّية غير كافية ، نعم لو كان للكلام إطلاق ، أو كان الكلام الملقى بحيث يفهمالعرف منه بإلقاء الخصوصية الإذن فيها لا إشكال فيه .
( 4 ) - لا يبعد اعتبار الظهور الفعلي كالقولي ، لكن الأحوط ترك التصرّف إلّامع حصولالوثوق والاطمئنان .