فصل : في مكان المصلّي
والمراد به ما استقرّ عليه - ولو بوسائط « 1 » - وما شغله من الفضاء في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ونحوها ، ويشترط فيه أمور :
أحدها : إباحته ، فالصلاة في المكان المغصوب باطلة ؛ سواء تعلّق الغصب بعينه أو بمنافعه ، كما إذا كان مستأجراً وصلّى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن كان مأذوناً من قبل المالك ، أو تعلّق به حقّ كحقّ الرهن ، وحقّ غرماء الميّت ، وحقّ الميّت إذا أوصى بثلثه ولم يفرز بعد ولم يخرج منه ، وحقّ السبق كمن سبق إلى مكان من المسجد أو غيره فغصبه منه غاصب على الأقوى « 2 » ونحو ذلك ، وإنّما تبطل الصلاة إذا كان عالماً عامداً ، وأمّا إذا كان غافلًا أو جاهلًا أو ناسياً « 3 » فلا تبطل ، نعم لا يعتبر العلم بالفساد ، فلو كان جاهلًا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان ، ولا فرق بين النافلة والفريضة في ذلك على الأصحّ .
( مسألة 1 ) : إذا كان المكان مباحاً ، ولكن فرش عليه فرش مغصوب فصلّى على ذلك الفرش بطلت صلاته ، وكذا العكس .
( مسألة 2 ) : إذا صلّى على سقف مباح وكان ما تحته من الأرض مغصوباً ،
هامش
( 1 ) - محلّ تأمّل ، بل منع .
( 2 ) - لا قوّة فيه .
( 3 ) - الأحوط مع كون الناسي هو الغاصب البطلان ؛ وإن كان عدم البطلان مطلقاً لا يخلو من قوّة .