محاذاتها ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة والقول بأنّ القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع « 1 » في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له ، ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظنّ ، وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال « 2 » ، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها ، وإلّا فالأحوط تكرار الصلاة ، ومع عدم إمكان تحصيل الظنّ يصلّي إلى أربع جهات إن وسع الوقت ، وإلّا فيتخيّر بينها .
( مسألة 1 ) : الأمارات المحصّلة للظنّ - التي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب - بالنسبة إلى البعيد كثيرة :
منها : الجدي ، الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن ، والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب ما بين الكتف والعنق ، والأولى وضعه خلف الاذن ، وفي البصرة « 3 » وغيرها من البلاد الشرقية في الاذن اليمنى ، وفي موصل ونحوها من البلاد الغربية بين الكتفين ، وفي الشام خلف الكتف الأيسر ،
هامش
( 1 ) - ولعلّه راجع إلى ما ذكرنا من أنّ استقبال البعيد لسمت الكعبة وجهتها عين استقبالالكعبة ، ولو لم يرجع ما ذكروه إليه وأرادوا به السمت - ولو لم يستقبل الكعبة عرفاً - فهو ضعيف .
( 2 ) - لا يبعد الكفاية مع كون إخبارهما عن المبادئ الحسّية ، ويقدّم البيّنة على اجتهادهالظنّي ، ولا يبعد جواز التعويل على قول أهل الخبرة مع عدم مخالفته لاجتهاده العلمي ؛ وإن خالف ظنّه المطلق .
( 3 ) - فيما ذكره بالنسبة إلى البصرة ، بل في كثير منها إشكال ، لا بدّ من الرجوع إلى القواعدأو إلى أهل الفنّ .