والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة ، وإن كانت منغمسة به فهو حيض . والاختبار المذكور واجب ، فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً ، إلّاإذا حصل منها قصد القربة ؛ بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً ، وإذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض ، وإلّا فتبني على الطهارة ، لكن مراعاة الاحتياط أولى « 1 » . ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج ، وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور « 2 » : أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض ، وإلّا فمن القرحة ، إلّاأن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر ، لكن الحكم المذكور مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية « 3 » إلّاأن يكون الحالة السابقة هي الحيضية .
( مسألة 6 ) : أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره عشرة ، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّاساعة - مثلًا - لا يكون حيضاً ، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام ، وليس لأكثره حدّ ، ويكفي الثلاثة الملفّقة ، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى
هامش
( 1 ) - بل لازم .
( 2 ) - لا يبعد وجوب الاختبار والعمل على القول المشهور ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ولومع العلم بالحالة السابقة ، نعم لو تعذّر الاختبار تعمل على طبق الحالة السابقة ، ومع الجهل بها تجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض .
( 3 ) - مع العلم بأنّ الحالة السابقة الطهر ، وإلّا فتجمع بين وظائف الطاهرة والحائض ، ومعالعلم بحيضية الحالة السابقة تحكم بالحيضية .