أن ينوي الجميع أو البعض ، فإن نوى الجميع بغسل واحد صحّ في الجميع وحصل امتثال أمر الجميع ، وكذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة ، وحينئذٍ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله ، وإلّا وجب الوضوء ، وإن نوى واحداً منها وكان واجباً كفى عن الجميع أيضاً على الأقوى ، وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالًا بالنسبة إلى ما نوى ، وأداءً بالنسبة إلى البقيّة ، ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ، وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ، وإن نوى بعض المستحبّات كفى أيضاً عن غيره من المستحبّات وأمّا كفايته عن الواجب ففيه إشكال وإن كان غير بعيد ، لكن لا يترك الاحتياط .
( مسألة 16 ) : الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد إجزاؤه « 1 » عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
( مسألة 17 ) : إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا ، لكن لا يعلم بعضها بعينه ، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه « 2 » أن يقصد البعض المعيّن ويكفي عن غير المعيّن ، بل إذا نوى غسلًا معيّناً ولا يعلم ولو إجمالًا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه « 3 » أيضاً وإن لم يحصل امتثال أمره ، نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقّق الآخر ، ففي كفايته عنه إشكال ، بل صحّته أيضاً لا تخلو عن
هامش
( 1 ) - مرّ الإشكال فيه وإن كان له وجه .
( 2 ) - بنحو ما مرّ ، ومرّ الإشكال في بعض وجوهه .
( 3 ) - إذا كان المعيّن هو غسل الجنابة ، وفي غيره له وجه لا يخلو من إشكال .