نعم ، لا شبهة في عدم شمول هذه الصحيحة للزيادة العمدية والإكراهية والاضطرارية وما صدر عن تقيّة ، ويحتمل اختصاصها بالسهو ، أو به وبالنسيان ، أو عمومها للجهل بقسميه أيضاً ، كما تأتي الإشارة إليه « 1 » .
وعلى أيّ حال تكون النسبة بينها وبين ما تقدّم هي العموم من وجه ؛ لأنّ حديث الرفع في كلّ فقرة منه يختصّ بعنوانها الخاصّ ، ويعمّ النقيصة والزيادة ، وهذه الصحيحة تعمّ أكثر العناوين والحالات ، وتختصّ بالزيادة ، وحديث « لا تعاد . . . » ينفي الإعادة عند الإخلال بخصوص غير الخمس ، ويعمّ النقيصة والزيادة ، وهذه الصحيحة تثبت الإعادة عند الإخلال بأيّ جزء أو شرط ، مع اختصاصها بالزيادة ، فحال التعارض بين الصحيحة وبين كلٍّ من حديث الرفع وحديث « لا تعاد » في مادّة الاجتماع - بعد فرض عدم جريان الحكومة وعدم صحّة التقديم بالشهرة - ما تقدّم في موثّقة أبي بصير « 2 » .
هذا كلّه مع كون المتن ما تقدّم ذكره ، كما هو كذلك في « الوافي » « 3 » و « مرآة العقول » « 4 » وفي النسخة التي عندنا من « الكافي » « 5 » وفي ما عن « التهذيب » « 6 » و « الاستبصار » « 7 » نقلًا عن « الكافي » ، وأمّا على ما في
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 57 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 42 - 47 .
( 3 ) - الوافي 8 : 964 / 7500 .
( 4 ) - مرآة العقول 15 : 200 / 2 .
( 5 ) - الكافي 3 : 354 / 2 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 763 .
( 7 ) - الاستبصار 1 : 376 / 1428 .