الكلمة وكلمات الآية ، فما في بعض الكلمات : من أنّ الفرق بينهما أنّ تخلّف الموالاة في الأوّل يضرّ بالصدق عقلًا دون الثاني « 1 » ، ليس على ما ينبغي ، فإنّ الفصل الطويل أو بالأجنبيّ بين الكلمات أيضاً يضرّ به عقلًا .
وكيف كان ، لا إشكال في شيء ممّا ذكر في عدم الاعتناء بالشكّ فيه مع مضيّ المحلّ ؛ لعموم الدليل وإطلاقه .
نعم يقع الكلام في تحقّق المضيّ بالنسبة إلى الوضوء مثلًا ، فإنّ الشرط - أي ما يعتبر في الصلاة شرطاً - لو كان عبارة عن الغسلتين والمسحتين ، فلا إشكال في أنّ محلّهما قبل الصلاة ، ولو كان الطهور الحاصل بهما فمحلّ المحصّل قبلها ، ومع حكم الشارع بتحقّقه ، يترتّب عليه الآثار بالنسبة إلى الصلاة التي يشتغل بها ، دون سائر الصلوات . هكذا أفاد شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه « 2 » .
وفيه : أنّ ترتّب المحصَّل على المحصِّل والمسبَّب على السبب عقلي وإن كان السبب شرعياً أو السببية كذلك ، فعلى هذا لا تصلح القاعدة الجارية في المحصّل لإثبات الأثر إلّابالأصل المثبت .
وأمّا ما قيل : من أنّ محلّ الطهور شرعاً قبل الصلاة ؛ لقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . .
« 3 » إلى آخره ، بخلاف الستر والاستقبال ، فإنّ لزوم تقدّمهما عقلي لا شرعي « 4 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 644 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 349 - 350 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 640 .