لا يصلح لإثبات كون الشكّ في الوقت « 1 » ، وأمّا من حيث اشتراط العصر بها فلا يحرز بها ؛ لعدم كونها محرزة مطلقاً ، ولا مانع في التعبّديات من لزوم البناء على وجود شيء من حيث وعدم لزومه أو لزوم عدمه من حيث .
وعلى ذلك لمّا كانت كلّ من الصلاتين أداء ؛ لقاعدة « من أدرك » ، ولدعوى عدم الخلاف من الشيخ في « الخلاف » « 2 » ، يجب الإتيان بالظهر تحصيلًا للشرط ، لا رجاء كما أفيد « 3 » ، فإنّه لم يتعبّد بتحقّقها من هذه الحيثية ، بل الظاهر جريان استصحاب عدم الإتيان بها ؛ لعدم حكومة قاعدة التجاوز عليه من هذا الحيث ، وإنّما تكون حاكمة عليه من حيث وجودها الاستقلالي ؛ للتجاوز من هذه الحيثية دون تلك ، فينقّح الاستصحاب فيهما موضوع صحيحة الحلبي « 4 » .
بل لا يبعد أن يقال : إنّ الصحيحة متعرّضة لحيث اشتراط العصر بالظهر .
وممّا ذكرنا يظهر حال صورة احتمال انفكاكهما ؛ سواء احتمل تركهما ، أو فعلهما معاً ، أو ترك الظهر وفعل العصر ، أو العكس ، فإنّه - على ما بنينا عليه - تكون حال الصورتين أو الصور الأخرى حال صورة العلم بعدم الانفكاك ؛ من جريان الاستصحابين والاندراج تحت صحيحة الحلبي ، وعلى المبنى الآخر يظهر الحال بالتأمّل فيما تقدّم .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 462 - 463 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 273 .
( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 347 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 440 .