احتياج إلى رفع اليد ؛ إذ لا دليل على عدم جواز ذلك كما مرّ في السابق « 1 » ، وبذلك يقع بعض الظهر في وقتها كالعصر .
ولو منع ذلك أيضاً ؛ بدعوى مخالفته لارتكاز المتشرّعة ، فلا بدّ من رفع اليد عن الظهر والإتيان بالعصر ثمّ الظهر قضاء ، هذا إذا أدرك من العصر ركعة أو أزيد ، وإلّا فالظاهر صحّة الظهر ولزوم تتميمها ثمّ قضاء العصر ؛ لأنّ الوقت مشترك ، والظهر صحيحة إلى الآن فرضاً ، والعصر لم تزاحمها ؛ لصيرورتها قضاء رُفعت اليد عن الظهر أم لا ، فيجب عليه تتميمها مع القول بعدم جواز العدول إلى العصر .
الصورة السادسة : لو لم يبقَ من الوقت إلّاركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة :
فبملاحظة خصوص قاعدة التجاوز مع الغضّ عن الدليل الخاصّ الوارد في الوقت ؛ أيصحيحة الفضيل وزرارة « 2 » ، وعن دليل « من أدرك ركعة » « 3 » ، يمكن أن يقال : إنّه لم يمضِ الوقت ، وإنّ الشكّ في الوقت ؛ لأنّ ظاهر الأدلّة أنّ وقت الظهرين باقٍ إلى غروب الشمس ، وهذه القطعة الأخيرة وقت للطبيعة ، ولهذا لو وقعت الركعة الأخيرة من الصلاة فيها لكانت في وقتها ، بخلاف ما لو
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 437 - 438 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 417 - 418 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ؛ جامع أحاديث الشيعة 4 : 288 ، كتاب الصلاة ، أبواب مواقيت الصلاة ، الباب 28 .