تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وقعت بعد غروب الشمس ، وإنّما يمضي الوقت بقول مطلق بغروبها ، فمقتضى ضمّ هذه الروايات - أيروايات امتداد الوقت إلى غروب الشمس - إلى روايات قاعدة التجاوز ، هو أنّ الشكّ في الوقت . وقد يقال : إنّ المراد بالوقت في قوله عليه السلام : « أنت في وقت منهما جميعاً » « 1 » هو الوقت الواسع لأداء الصلاة فيه ؛ لأنّ وقت الشيء ما يمكن أن يقع فيه بتمامه ، ومن المعلوم عدم إمكان وقوع الصلاة في الوقت الذي لا يسع إلّالركعة ، فلا بدّ من توجيه قوله عليه السلام : « أنت في وقتٍ منهما » إلى الغروب ومضيّ الوقت الواسع لجميع الصلاة بذهابه إلى حدّ لا يمكن أن يقع تمام الصلاة فيه « 2 » . وفيه : أنّه لا وجه لتأويل الروايات بعد إمكان الحمل على ظاهرها ، وهو أنّ الوقت إلى غروب الشمس ؛ لا بمعنى أنّه وقت الشروع ، بل بمعنى أنّه وقت لها ؛ باعتبار أنّه لو وقعت الصلاة في تحقّقها الامتدادي فيه ، لوقعت في وقتها . فهل يصحّ أن يقال في قوله عليه السلام : « إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين » « 3 » : لا يراد به ظاهره ؛ لأنّ الصلاة لا يعقل وقوعها أوّل الزوال ؟ فكما أنّ المراد به أنّه وقت لأجل أنّه لو شرع فيها حال الزوال وقعت الصلاة في الوقت المضروب لها ، كذلك المراد بأنّ ما قبل الغروب وقت ، أنّه لو ختمت الصلاة فيه وقعت في وقتها ،
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 و 22 . ( 2 ) - انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 345 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 8 - 11 .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 457 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )