تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
لقاعدة التجاوز ، وإذا استيقن يجب الإعادة ، فتكون موثّقة أبي بصير دالّة على أنّ الزيادة - بحسب الواقع - توجب الإعادة ، والصحيحة تدلّ على أنّ الحكم الظاهري مع الشكّ هو عدم وجوب الإعادة ، ولو كان إطلاقها شاملًا لأثناء الصلاة ، فدلّت على عدم الإعادة مع الشكّ في زيادة الركعة في الأثناء فلا بأس به ، ولا ينافي ذلك أنّ الوظيفة في بعض الشكوك سجدة السهو مثلًا ، كما أنّ إطلاقها يقيّد بالدليل الوارد في بعض الشكوك المبطلة ، لكن هذا الاحتمال في الرواية بعيد . والأرجح احتمال آخر : وهو أنّ المراد بيان الحكم الواقعي ، وأنّ الاستيقان ونحوه من العناوين الطريقية لا يحمل على الموضوعية إلّابدليل ، وليس المراد في الصحيحة إلّاأنّ من زاد ركعة يجب عليه الإعادة ؛ من دون دخالة للاستيقان في ذلك بنحو تمام الموضوع أو بعضه ، فيكون الظاهر منها أنّ من زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ، ومفهومه : أنّه إذا لم يزد ركعة يعتدّ بها ، وهي صحيحة ، وهو أعمّ من أن لم يزد شيئاً أو زاد ولم يكن الزائد ركعة . فحينئذٍ لو قلنا بإطلاق الصحيحة بالنسبة إلى الجاهل بالحكم والناسي له ، بعد معلومية خروج الزيادة عمداً عنها ، فيخرج من موثّقة أبي بصير الشاملة لمطلق الزيادة - سواء كان عمدية أو سهوية أو جهلية أو نسيانية - ما عدا الزيادة العمدية ، وما عدا الركعة ويبقى الباقي . وإن قلنا باختصاص الصحيحة بالزيادة السهوية في الموضوع ، يبقى في الموثّقة الزيادة العمدية والركعة ، وقد قلنا سالفاً « 1 » : إنّ الزيادة العمدية
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 45 و 296 .