أثر الملاقاة مع الرطوبة باقياً بحاله إلى حين الذكر ، غاية الأمر يقيّد إطلاقه بما دلّ على لزوم الغسل ، ثمّ البناء على الصلاة ، وفي هذه الرواية كلام سيأتي « 1 » إن شاء اللَّه .
هذا غاية ما يقال في هذا التفصيل .
لكنّه مشكل ؛ لأنّ إطلاق رواية العلاء يشمل ما إذا كان المتنجّس مصاحباً لعين النجاسة ، فإنّ الثوب إذا لاقى دماً رطباً يصدق أنّه أصابه الشيء ينجّسه ؛ سواء كان معه العين أم لا ، مضافاً إلى أنّ البول بعد يبسه ليس ممّا يبقى له أثر مطلقاً ، بل قد يكون وقد لا يكون ، ومقتضى إطلاق الرواية عدم الفرق ، فهذا التفصيل - مع عدم قائل به ظاهراً - غير وجيه .
ويمكن أن يقال في الجمع بين الروايات : بأنّ رواية العلاء صريحة - مع التأكيدات الواردة فيها - في أنّ صلاته صحيحة ، والروايات المقابلة لصحيحة العلاء الوارد فيها لفظ « يعيد » و « عليه الإعادة » ظاهرة في بطلانها ؛ لما أشرنا إليه من أنّ الأمر بالإعادة إرشاد إلى البطلان « 2 » ، لكن موثّقة سماعة قرينة على أنّ الإعادة واجبة ؛ للعقوبة على عدم اهتمامه بطهارة الثوب ، فإذا ضمّت هذه الرواية إلى رواية العلاء الصريحة في الصحّة ، ينتج أنّها صحيحة ، ومع ذلك يجب إعادتها ؛ لكي يهتمّ بشروط الصلاة ، فتحمل الروايات المذكور فيها الأمر بالإعادة على لزوم الإعادة بعنوانها .
وبعبارة أخرى : أنّ الحمل على الإرشاد إنّما هو مع فقد القرينة ، وأمّا
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 268 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 88 و 91 .