الإعادة مطلقاً إليه في بعض أقواله « 1 » .
وتدلّ على البطلان مطلقاً الأخبار المستفيضة في الاستنجاء « 2 » ، ولمّا كان من المحتمل الفرق بين الاستنجاء وبين غيره من النجاسات - كما احتمله بعضهم « 3 » - لاختصاصه ببعض الأحكام دون غيره ، كالاجتزاء بالأحجار في تطهير محلّ النجو ، وكطهارة غسالة البول ، فلا بأس بالبحث في الأخبار الواردة فيه مستقلًاّ .
وتدلّ على البطلان أيضاً أخبار واردة في غير الاستنجاء :
كصحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » ، قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ ، فعلّمتُ أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ، ونسيتُ أنّ بثوبي شيئاً ، وصلّيتُ ، ثمّ إنّي ذكرتُ بعد ذلك ؟ قال : « تعيد الصلاة وتغسله . . . » إلى آخرها .
وكصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم ، فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلّى فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 490 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، الحديث 2 ، 3 ، 4 و 7 ، و : 315 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 2 ، والباب 10 ، الحديث 4 و 5 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 5 : 418 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 231 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 239 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 254 / 737 ؛ وسائل الشيعة 3 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 7 .