فيه ، وصحّت بلا شائبة ؛ لأنّها لا تترك بحال .
نعم ، يشكل الأمر مع انكشاف الخلل في سعة الوقت ، وذلك من ناحية الفترة التي تنبّه فيها للواقعة وأراد النزع أو التبديل ، فإنّ مقتضى إطلاق دليل الشرط بطلانها . ولا يمكن التشبّث بدليل الرفع ؛ للعلم والالتفات .
نعم ، يمكن التمسّك بحديث « لا تعاد . . . » لأنّه حاكم على جميع أدلّة اعتبار الشروط بألسنتها المختلفة ، مثل « لا تجوز » أو « لا تحلّ » وهكذا . لكنّه منصرف عمّا إذا ارتكب المكلّف بلا عذر ، وقام للصلاة في فاقد الشرط ، وأمّا انصرافه عن الفترة المذكورة التي اشتغل فيها المكلّف بالنزع والتبديل فممنوع ، ومقتضى إطلاقه الصحّة .
فرع : حول تبيّن عدم التذكية
إذا صلّى بالمأخوذ من يد المسلم وسوقه ثمّ تبيّن عدم التذكية ، فالحكم الصحّة ؛ لأنّ المانع إن كان النجاسة الواقعية فقاعدة الطهارة حاكمة على أدلّة الاشتراط ؛ لشمولها لموارد الشكّ والعلم بالخلاف .
وإن كان المانع كون المأخوذ ميتة فحديثا الرفع و « لا تعاد . . . » حاكمان على أدلّة الاشتراط ، ومثبتان للصحّة .
ثمّ إذا صلّى بما اشتراه من غير مسلم - ممّا هو محكوم بعدم التذكية - لجهل بالحكم أو الموضوع أو نسيان ، صحّت صلاته ؛ لحديثي الرفع و « لا تعاد . . . » فإنّ إطلاق دليل المنع محكوم بدليليهما ، فتختصّ المانعية أو الشرطية بحال العمد والعلم عقلًا . ولا يلتفت إلى دعوى الإجماع على عدم معذورية الجاهل بالحكم .