خارجاً ، فلا بدّ وأن يكون القيام مقارناً لآخرها حتّى يوجد الافتتاح دائماً .
وبهذا يظهر : أنّه لو نسي وأوجد بعض التكبيرة جالساً ثمّ قام وأتمّها ، صحّت صلاته بدليل « لا تعاد . . . » وغيره .
الثاني القيام المتصل بالركوع : والمراد به ما هو متصل بالهوي إلى الركوع ، فلا يكون دخيلًا في مفهوم الركوع عرفاً ولغةً ؛ فإنّ من هوى إلى السفل من غير قصد الركوع ثمّ بدا له الركوع وأدام هويّه إلى حدّه ، يصدق عليه « أنّه ركع » ويصدق على ما أوجده « الركوع » وليس هذا إلّا لأنّ الحركة من العلوّ أو السفل دخيلة في وجوده ومقدّمة وجودية له ، لا في ماهيته ، فلو ولد طفل منحنياً يصدق « أنّه راكع ولادةً » .
وكما لا يكون القيام دخيلًا في مفهوم الركوع ، كذلك لا يكون شرطاً له ؛ لعدم الدليل على الاشتراط .
فلا يبطل الركوع بفقد القيام .
وحيث ثبت عدم ركنية القيام وعدم اشتراط الركوع به ، فمقتضى « لا تعاد . . . » صحّة الصلاة مع الإخلال به عن غير عمد . ولكن مخالفة ما تسالم عليه الأصحاب جرأة ، فبالاحتياط النجاة .
ومنها : تكبيرة الإحرام
قد يستند بطلان الصلاة إلى ترك تكبيرة الإحرام ، وقد يستند إلى زيادتها ، فالكلام يقع في موضعين :
الأوّل ترك التكبيرة : ومقتضى القواعد بطلان الصلاة ؛ لحكومة أدلّة تكبيرة الافتتاح على حديثي « لا تعاد . . . » والرفع ، فما ورد فيها من أنّها تكبيرة