الصلاة ؛ سواء فحص عن النجاسة أم لا .
الصورة الرابعة : العلم بالنجاسة في الأثناء ، ويمكن تصحيح الصلاة - على القاعدة - بدليل « لا تعاد . . . » بناء على شموله لمطلق الإخلال إلّا صورة الإخلال عن علم وعمد ؛ أي بلا محذور ، إذ في الفترة التي اشتغل المصلّي بتحصيل الطهور لا يكون التلبّس بالنجس عمداً وبلا وجه .
وأمّا الروايات الخاصّة فمقتضى بعضها التفصيل بين غسل الثوب أو تبديله مع إمكانهما بلا حصول المنافيات للصلاة - كالالتفات والتكلّم والفعل الماحي للصلاة - فتصحّ ، وبطلانها مع عدمه . هذا إن عرضت النجاسة حال الالتفات ، وإلّا فتبطل مع العلم بوجود النجاسة من حال الدخول في الصلاة .
الصورة الخامسة : النسيان لموضوع ، بأن علم بالنجاسة قبل الصلاة ، ثمّ نسيها فصلّى ، ومقتضى الروايات البطلان . ويحتمل التفصيل بين من دخل الصلاة مع عدم الأثر للنجاسة فيمضي ، وبين من دخلها مع وجود أثرها ، فيغسل النجاسة ، ويعيد الصلاة .
ومنها : إباحة مكان المصلّي ولباسه
يمكن القول : بأنّ المستند لاشتراط الإباحة إن كان دليلًا عقلياً ، وقلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي كما هو الحقّ ، فمقتضى القاعدة الصحّة مطلقاً حتّى مع العلم والعمد ؛ لأنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبائع ، ولا يعقل تعلّقها بلوازم الطبيعة ، ولا بالموجود الشخصي الذي هو مجمع العنوانين ؛ للزوم تحصيل الحاصل والزجر عنه . ولا محذور في كون الموجود الشخصي محبوباً ومقرّباً وذا مصلحة وكونه في نفس الوقت مبغوضاً ومبعّداً وذا مفسدة ؛ فإنّ تلك العوارض