حكم الإخلال بالأجزاء
وأمّا الأجزاء :
فمنها : القيام
فإنّ الإخلال بمطلق القيام لا يوجب الصلاة بمقتضى « لا تعاد . . . » حيث لم يذكر ضمن الخمسة المذكورة في الحديث .
نعم ، ثبتت ركنية القيام في موضعين :
الأوّل القيام حال تكبيرة الإحرام : وحينئذٍ تبطل الصلاة بتركه نسياناً بلا إشكال . ولكن حيث ثبت إطلاق حديثي الرفع و « لا تعاد . . . » لغير العامد والعالم ، فالقاعدة تقتضي الحكم بالصحّة في غيرهما ، ولا بدّ من التماس دليل آخر في القول بالبطلان عند الترك نسياناً للحكم أو جهلًا به أو لغيرهما .
ثمّ إنّ القيام شرط لتحقّق افتتاح الصلاة ؛ بمعنى أنّ تكبيرة الافتتاح سبب للدخول في الصلاة وافتتاحها ، فيتحقّق الافتتاح بتماميتها ، وبإتمامها يدخل المكلّف في حريم الصلاة ، ويحرم عليه - وضعاً وتكليفاً - أمور ، ولهذا يقال :
« تكبيرة الإحرام » نظير التلبية في إحرام الحجّ ، فإنّها سبب لتحقّق الإحرام الذي هو أمر اعتباري شرعي ، وبها يحرم على المكلّف أمور . والوجه في ذلك موثّقة عمّار « 1 » حيث دلّت على لزوم كون افتتاح الصلاة حال القيام ، فتكون ظاهرة في أنّ القيام شرط لافتتاحها ، ولمّا لم يمكن التفكيك بين آخر التكبيرة والافتتاح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب 13 من أبواب القيام ، الحديث 1 .