تعليقه على الشرط ، فإنّ حصول الدَّين من أوّل وقوع الخلل ، لا بعد العلم بالواقعة .
وثانيهما : أنّ الظاهر من قوله :
« عليه الإعادة »
أنّ ما في ذمّته وعلى عهدته عنوانُ الإعادة بنفسها ، مع أنّه على فرض الخلل الموجب للبطلان لا يكون على عُهدته إعادتها ، بل نفس الصلاة المجعولة لكافّة الناس ، فإذا كان في الحمل على الوجوب محذور ، فلا بدّ من حمله على الاستحباب ، ولا مانع من كون الاستحباب عند العلم بالواقعة وعلى عنوان الإعادة ، كالمعادة في بعض الموارد ، كما لا مانع من اعتبار العُهدة في المسنون ، كما ورد في غسل الجمعة « 1 » .
وكيف كان ، فالروايتان لا تعارضان الروايات الكثيرة الدالّة على عدم لزوم الإعادة ، بل الظاهر من بعضها عدم لزوم الإعادة في الوقت أو المتيقّن منه ذلك .
حول التفصيل بين الوقت وخارجه
وقد يقال بالجمع بينهما وبين سائر الروايات بحملهما على وجوب الإعادة في الوقت ، وحمل غيرهما على عدم وجوب الإعادة في خارجه « 2 » ، وهذا بظاهره في غاية السقوط ؛ لأنّ هذا النحو من الجمع ليس بعقلائيّ ولا شاهد عليه .
ويمكن تقريب هذا القول : بأنّ ما في موثّقة أبي بصير من قوله :
« علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة . . . » « 3 »
إلى آخرها ، بعد كون المتيقّن من إخلال العالم
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 321 / 1467 ، وسائل الشيعة 3 : 309 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 3 ، الحديث 1 ، و 311 ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - النهاية : 8 ، قواعد الأحكام 1 : 8 / السطر 11 ، جواهر الكلام 6 : 211 - 212 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 227 ، الهامش 3 .