المشار إليها « 1 » ، تدلّ عليها جملة كثيرة من الروايات « 2 » .
وفي قبالها روايات : منها ما تدلّ على البطلان مطلقاً ،
كموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلّى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال :
« علم به أو لم يعلم فعليه ( الإعادة ) إعادة الصلاة إذا علم » « 3 »
، وصحيحة وهب بن عبد ربّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الجنابة تصيب الثوب ، ولا يعلم بها صاحبه ، فيصلّي فيه ، ثمّ يعلم بعد ذلك ، قال : « يعيد إذا لم يكن علم » « 4 »
. لكنّهما - مع عدم العامل بهما ، ولهذا اضطرّ شيخ الطائفة إلى حملهما على النسيان « 5 » ، وهو كما ترى ومع احتمال أن يكون قوله في الموثّقة :
« علم به أو لم يعلم »
استفهاماً واستفساراً عن الواقعة ، وقوله :
« فعليه الإعادة »
جواباً للشرط المتأخّر ، فتكون موافقة لسائر الروايات ، وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً عن الأذهان ، لكن ليس بذلك البعد عند التأمّل .
ومن المؤسف أنّ الروايات الواردة عنهم عليهم السلام لم تقرأ علينا ، وكثيراً ما يتّفق الاشتباه من أجل اختلاف القراءة ، وفي المورد كان يمكن أن يستفاد من كيفيّة تكلّمه : أنّه هل كان في مقام الاستفهام ، أو لا ؟ ولا يخفى أنّ الظنّ الحاصل من
هامش
( 1 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 220 - 221 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 474 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 202 / 792 ، الاستبصار 1 : 182 / 639 ، وسائل الشيعة 3 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 9 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 360 / 1491 ، الاستبصار 1 : 181 / 635 ، وسائل الشيعة 3 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 8 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 202 / 792 ، و 360 / 1491 ، الاستبصار 1 : 181 - 182 .