فالحكم - كما ترى لم يثبت فيه إجماع أو شهرة معتمدة .
وما في « مفتاح الكرامة » - من قوله : ظاهر إطلاق الإجماعات والأخبار عدم الفرق بين العالم والجاهل ، بل الظاهر انعقاد إجماعهم على مساواة الجاهل بالحكم مع العالم به « 1 » ففيه إشكال ، بل القدر المتيقّن منها غير ما ذكر ، بل لو انعقد الإجماع في خصوص المسألة - التي لها عندهم مبانٍ عقليّة واجتهاديّة فلا يمكن إثبات الإجماع المفيد فيها .
وأمّا الأخبار فقد عرفت الكلام في بعضها « 2 » ، وهنا بعض أخبار في أبواب مختلفة ربما يُدّعى إطلاقها ، لكن الناظر إليها لا يطمئنّ بالإطلاق ، بعد كونها في مقام بيان أحكام اخر ، فراجع بعض ما ورد في الدم « 3 » ، وتأمّل فيها حتّى يتّضح لك عدم الإطلاق .
الصورة الثالثة : إذا أخلّ بها مع الجهل بالموضوع
فصلّى في النجس ، وبعد الفراغ علم بالنجاسة ، فهل تصحّ مطلقاً ، أو لا مطلقاً ، أو تفصيل بين النظر والفحص قبل الصلاة وعدمه ، أو تفصيل بين العلم بالنجاسة في الوقت والعلم بها في خارجه ؟ وجوه :
أدلّة صحّة الصلاة مطلقاً
أمّا الصحّة مطلقاً ، فمضافاً إلى أنّها مقتضى قاعدة الطهارة وسائر القواعد
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 1 : 124 / السطر 22 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 222 - 224 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 429 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 .