الفصل الثاني في أسمائه وصفاته تعالى
ولكل منها نوع من الوجود سواء كانت إيجابية أو سلبية ؛ لأن الوجود يعرض العدم والمعدوم أيضا من وجه وليست إلاتجليات ذاته تعالى بحسب مراتبه التي تجمعها مرتبة الألوهية [ 4 ] المنعوتة بلسان الشرع ب « العماء » وهي أول كثرة وقعت في الوجود وبرزخ بين الحضرة الأحدية الذاتية وبين المظاهر الخلقية .
[ شرح فصوص الحكم : 43 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 13 ]
[ 4 ] قوله : « المنعوتة بلسان الشرع بالعماء » .
اعلم : أنه اختلف آراأ أهل المعرفة « 1 » في حقيقة « العماء » الواردة في الحديث النبوي :
سئل : أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق ؟ قال :
« في عماء » « 2 » .
فقال بعضهم : إنه مقام الواحدية ؛ فإن « العماء » غيم رقيق بين السماء والأرض ، ومقام الواحدية برزخ بين سماء الأحدية وأراضي الخلقية « 3 » .
هامش
( 1 ) - اصطلاحات الصوفية : 131 - 132 ؛ انظر مصباح الانس : 200 - 208 .
( 2 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 12 : 481 / 16132 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 65 / 182 .
( 3 ) - انظر اصطلاحات الصوفية : 131 ؛ الفتوحات المكية 2 : 310 .