في حقيقة الوجود . بل ما هو المصطلح عند أهل الله ليس إلانتيجة مشاهداتهم والتجليات الواردة على قلوبهم .
وبعبارة أخرى : هذا الاصطلاحات إما نقشة تجليات الحق على الأسماء والأعيان والأكوان ، أو تجلياته على قلوب أهل الله وأصحاب القلوب ومشاهداتهم إياه .
فيقال : إن الوجود إما أن يتجلى بالتجلي الغيبي الأحدي المستهلك فيه كل الأسماء والصفات ، وهذا التجلي يكون بالاسم المستأثر والحرف الثالث والسبعين من الاسم الأعظم ، فهو مقام بشرط اللائية ، ففي هذا المقام له اسم ، إلا أنه مستأثر في علم غيبه . وهذا التجلي هو التجلي الغيبي الأحدي بالوجهة الغيبية للفيض الأقدس . وأما الذات من حيث هي ، فلا يتجلى في مرآة من المرائي ، ولا يشاهدها سالك من أهل الله ولا مشاهد من أصحاب القلوب والأولياء . فهي غيب لا بمعنى الغيب الأحدي ، بل لا اسم لها ولا رسم ولا إشارة إليها ولا طمع لأحد فيها : « عنقا شكار كس نشود دائم باز گير » « 1 » .
وإما أن يتجلى بأحدية جمع جميع حقائق الأسماء والصفات ، فهو مقام اسم الله الأعظم رب الإنسان الكامل . والتجلي العلمي بطريق الكثرة الأسمائية الجامعة لجميع الكثرات الأسمائية هو مقام الواحدية . وقس على ذلك جميع ما ذكر في هذا المقام .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - ديوان حافظ : 76 ، غزل 9 .